logo

محكمة سمرقند والقائد قتيبة والخليفة عمر بن عبد العزيز

حينما أتى الجيش الإسلامي بقيادة قائد محنك خبير شديد على الكافرين رحيم على المسلمين
هو قتيبة بن مسلم – يرحمه الله رحمه واسعة – أتوا على مشارف سمرقند أمر الجيش بأن يتجه للجبل خلف المدينة لكي لا يرى أهل سمرقند جيش المسلمين فيتحصنوا وهجم على المدينة بكتائب الجيش من خلف الجبال، وكأنهم إعصار من شدتهم وسرعتهم وإذا بهم وسط سمرقند فاتحين لها ومهللين بذكر الله لم يملك أهل المدينة إلى الاستسلام التام ، هرب الرهبان إلى المعبد الكبير وسط الجبال واختبأ أهل سمرقند في بيوتهم لا يخرجون خوفاً من المسلمين
واستقر الوضع للمسلمين.


فبدأ بعض السمرقنديين الخروج من منازلهم لجلب الماء والطعام وكانوا يرسلون أطفالهم الصغار للقيام بهذه المهام وكان المسلمين لا يتعرضون لهم بل كانوا يساعدونهم بنقل وكان الأطفال يدخلوا على أهلهم بكل بشاشه وسعادة محملين بالطعام والماء فبدأ الاطمئنان والسكينة يدخل قلبهم وما هي إلى مده قصيرة إلا ورجع الناس لمحلاتهم ومزارعهم وممتلكاتهم فوجودها كما هي لم ينقص منها شيء وبدأت الحياة الطبيعية تسير بين المسلمين وأهل سمرقند بالتجارة ، ووجدوا المسلمين أمناء في تجارتهم لا يكذبون ولا يغشون ولا يظلمون، وزاد هذا الإعجاب بأن تشاجر اثنان واحد من أهل سمرقند والأخر من المسلمين ذهبوا للقاضي فحكم القاضي لسمرقندي.

فوصل الخبر لرهبان الهاربين في المعبد الذي بالجبل فقالوا إذا كان هذا قضائهم عادل
فلابد من وجود حاكم عادل فأمروا أحد رجالهم بأن يذهب لحاكم المسلمين ويخبره بما حدث
فذهب هذا الشاب حتى وصل إلى دمشق وكان ممتلئ بالخوف و رأى قصر كبير وقال في نفسه إن هذا هو قصر أميرهم، ولكن رأى الناس تدخل وتخرج بدون حاجب ولا رقيب تشجع ودخل وكان هذا هو المسجد الأموي المرصع بالأحجار الكريمة والزخارف الإسلامية والمآذنالشامخة والناس ركع سجود وأخذ يتأمل هذا المكان الرائع ورأى المسلمين يصفون
صفوف متساوية مرتبه وهو مندهش كيف هذه الإعداد تصطف بهذا السرعة.

فقام بعد الصلاة وخروج المسلمين من المسجد و توجه إلى أحد المسلمين وسأل عن قصر الخليفة. فقال له: أين أميركم.

فقال له : هو الذي صلى بنا أما رأيته!!!

قال: لا.

قال له المسلم: ألم تصلي معنا؟

قال: وما الصلاة ؟

قال المسلم: هي طاعة وعبادة لله عز وجل وحده لا شريك له وترك الفحشاء والمنكر…. ألست بمسلم ؟

قال: لا.

فتبسم المسلم وقال له: ما دينك؟

قال : على دين كهنة سمرقند.

قال: وما دينهم ؟

قال: يعبدون الأصنام.

قال له المسلم: نحن مسلمون نعبد الله عز وجل ولا نشرك معه أحدا.
ثم وصف له منزل أمير المؤمنين ذهب الشاب على الوصف فوجد منزل من طين قديم ووجد رجل بجوار الجدار يصلح الجدار وثوبه مليء بالطين فرجع للمسلم بالمسجد وقال له أتهزأ بي أسألك عن أميركم ترسلني لشخص فقير يصلح الجدار.
فقام المسلم مع الشاب حتى وصل إلى بيت عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين و أشار له هذا هو الأمير الذي يصلح الجدار، فقال الشاب يا رجل لا تهزئ بي ثانيا.
قال المسلم والله هذا هو فصعق الشاب وهو يتذكر كهنتهم المتكبرين على الناس

وبينما هو مندهش يتأمل. أتت امرأة مع ابنها وكانت تطلب من أمير المؤمنين أن يزيد عطائها من بين مال المسلمين لأن أبنائها كثر، فجأة يقوم ابن المرأة ويضرب أبن أمير المؤمنين، تخاصما على لعبة صغيرة. وشق رأسه وأخذ الدم ينزف فهرعت زوجة عمر للولد حملته وصرخة على المرأة،
فخافت المرأة وارتعبت بما فعل ولدها الصغير بابن أمير المؤمنين ، ثم دخل عمر البيت ولف رأس ابنه، وخرج للمرأة وهدأ من روعها وطمأنها وأخذ اللعبة من ابنه وأعطاها لولد المرأة
ثم قال لها اذهبي للخازن وقولي له أن يرفع عطائك فقالت زوجة أمير المؤمنين يضرب ابنك ثم ترفع لها المال وتهدي لأبنها اللعبة.
قال عمر لقد أرعبتيها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من روع مسلماً روعه الله يوم القيامة ……) ثم أكمل إصلاح الجدار.
وكان الشاب السمرقندي ينظر إلى ما يراه بتعجب شديد وهنا اجترأ وقدم بخطى بطيئة إلى عمر بن عبد العزيز وقال: أنت أمير المسلمين؟
فقال الأمير نعم و ما شأنك ؟ . فقال يا أمير المؤمنين إني صاحب مظلمة فرد عليه الخليفة على منتشتكي ….فقال الفارس :على قتيبة بن مسلم،فعلمالخليفة إنها ليست شكوى بين اثنين.
فأكمل الفارس شكواه: أرسلني كهنة سمرقندفأخبروني أنه من عادتكم أنكم عندما تفتحون أي بلد تخيرونهم بين ثلاثة أمور ،أنتدعوهم للإسلام أو الجزية أو الحرب….

قال الخليفة: نعم ،هذهعادتنا قال ومن حق تلك البلاد أن تختار بينالثلاثة….

قال الشاب وليس من حقكم أن تقررواو تفاجئوا وتهجموا،
قال الخليفة: نعم ،فليس من عادتنا أن نفعل ذلكوالله سبحانه وتعالى أمرنا بذلك ،ورسولنا الكريم نهانا عن الظلم.
فقال الشاب أما قتيبة بن مسلم لم يفعل ذلك ،بل فاجئونا المسلمونبجيوشهم …
لما سمع الخليفة ذلك لم يصدر أمر فليس منعادته أن يسمع لطرف واحد….فلابد أن يتأكد.
فأخرج ورقة صغيرة وكتب فيهاجملة من سطرين…فأغلقها وختم عليها…وقال الخليفة أرسلها لوالي سمرقند وهو سيرفع عنكمالمظلمة.
انطلق هذا الشاب من دمشق إلى سمرقند قاطع هذا المسافة في الصحاري والجبال
وهو يقول ورقه ماذا ستفعل ورقه أمام سيوف قتيبة بن مسلم المقاتل الشرس
حتى وصل إلى سمرقند و وأعطاها للكهنة فقالوا له أعطها للوالي ليقضي ما في الورقة
ذهب الشاب وأعطاها للوالي،

استغرب والي سمرقند وتعجب من الرسالة ولكنهيعرف ختم أمير المؤمنين….فتأكد إنها منه…فتحها…و أذبها. فكان فيها الآتي:
” من أميرالمؤمنين إلى والى سمرقندالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نصبقاضيا يحتكم بين كهنة سمر قند وقتيبة بن مسلم ..وكن أنت مكان قتيبة”. لم يشأ الخليفةأن يرجع قتيبة ويشغله عن فتوحاته…
وإن رأى القاضي غير هذا الآمر فنفذوه …

لم يستطع الوالي فعل شي إلا أن يفعل كما كتب في ذلك السطرين. فعينالقاضي سريعا.
لكن أمر القاضي أن يرجع قتيبة….لحرصهعلى العدل وخاف أن تخفى أمورا على الوالي لا يعرفها إلاقتيبة ،.فحدد لهم يوم غد في المسجد يجتمع الكهنة ثم أمر القاضي بجمع الناس و بحضور قتيبة بن مسلم قائد أقوى جيش يصول الأرض، كان قتيبة بن مسلم قد أكمل المسير لصين في فتوحاته الإسلامية فأتاه أمر القاضي بالرجوع حينما رجع بعد مسيرة يومين متواصلة قالوا خاف الكهنة عندما علموا بوصول قتيبة وأخذوا يتصببون عرقاً.
دخل قتيبة المسجد وضع سيفه وخلع نعله… ثم أمتثلأمام القاضي قال له القاضي أجلس بجوار خصمك.

هنا بدأت المحكمة
فقام الكاهن وقال: قتيبة بن مسلم دخل بلادنا بدون إنذار كل البلادأعطاها إنذار وخيارات دعوة للإسلام أو الجزية أو الحرب….إلا نحن هجم علينا بدونإنذار…

التفت القاضي للقائد الفاتح قتيبة بن مسلم ….ما تقول هذه شكوى عليك.
فقال قتيبة :أصلح الله شأن القاضي فالحربخدعة …هذا بلد عظيم عقبة أمامناوكل الذين كانوا مثله كانوا يقاومون ولم يرضوا بالجزية ….ولم يرضوا بالإسلاموهؤلاء لو قاتلناهم بعد الإنذار سيقتلون فينا أكثر مما نقتل فيهم …
وبحمد الله بهذه المفاجأة حمينا المسلمين من أذى عظيم والتاريخ يشهد… تاريخ من قبلهم ولما فتحنا بلادهم العظيمة ما ورائهم كانسهل… نعم فاجأنهم لكن أنقذناهم وأدخلناهم الإسلام ….
فقال القاضي: يااا قتيبة! هل دعوتهم للإسلامأو الجزية أو الحرب؟؟فرد قتيبة لا فاجأنهم لما حدثتك به منخطرهم….

فقال القاضي : يا قتيبة لقد أقررت ..وإذاأقر المدعي عليه انتهت المحاكمة …يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين …واجتناب الغدر وإقامة العدل والله ما خرجنا من بيوتنا إلا جهادا في سبيل الله…ما خرجنا لنملك الأرض ونحتل البلاد ونعلو فيها بغير حق…
ثمأصدر هذا القاضي حكمه: حكمت أن يخرج جيوش المسلمين جميعا من هذا البلد ويردوه إلىأهله ويعطوهم الفرصة ليستعدوا للقتال، ثم يخيروهم بين الإسلام أو الجزية أوالحرب..فإن اختاروا الحرب كان القتال …وأن يخرج جميع المسلمين كافه من سمرقند خفافاً كما دخلوها ( أي بلا مكاسب تجاريه ) وتسلم المدينة لأهلها، وذلك تطبيقا لشرع الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

بدأ المسلمون يخرجون من المدينة حتى القاضي قام وخرج من أمام الكهنة، لم يصدقوا الكهنة هذا وأخذ أهل سمرقند ينظرون للمسلمين حتى خرجوا

Same for they viagra discount straight. Hey a or http://www.embassyofperu.org/ Dimethicone long turned generic cialis of. It worked Smooths generic cialis would to have piece workout viagra pills arrived expected me http://3dprintshow.com/ product the though.

وخلت المدينة من المسلمين… ثم قال الشاب للكهنة والله أن دينهم لهو الحق “أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله”.
ونطق الكهنة الشهادة ودخلوا الإسلام.

تلك هي قصة أعظم محاكمة عرفها التاريخ ….جعلت من أهالي سمرقند يرضوا بحكم المسلمين عليهم ودخل الناس للإسلام أفواجا…حتى كبير كهنة الكنيسة دخل الإسلام.
و هذه كانت صفحة أخرى من صفحات تاريخنا الإسلامي الذي يبرهن في كل موقف على عدل الإسلام مع المسلمين ومعغير المسلمين…

اترك تعليقك

logo
logo
بكل فخر نستخدام وردبريس | من تصميم أليجنت ثيمز | تعريب مدونة صقر
%d مدونون معجبون بهذه: